السيد الخميني
642
كتاب الطهارة ( ط . ق )
يتضح مع ذلك وجه اشكال العلامة في محكي التحرير ، وتوقفه في محكي المنتهى فيه . وأما باطن النعل والخف فمضافا إلى حكاية الشهرة والاجماع وعدم الخلاف فيه يدل عليه اطلاق الكبرى المتقدمة واطلاق صحيحة الأحول وصحيحة ابن مسلم ، فإن من المعلوم عدم كون أبي جعفر عليه السلام بلا حذاء ، ورواية حفص بن أبي عيسى قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني وطأت على عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس " ( 1 ) إذ الظاهر أن سؤاله عن طهارته بالمسح ، وإلا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضا . ويلحق بهما مثل القبقاب وظاهر القدم والنعل إذا كان المشي به لنقص في الخلقة على الأقوى ، لاطلاق بعض الأخبار ، وفي إلحاق الركبتين واليدين ممن يمشي عليهما تأمل ، وأن لا يخلو من وجه ، للتعليل المتقدم بل لا يبعد صدق الوطأ عليهما على تأمل سيما في اليدين . وفي إلحاق عصى الأعرج وخشبة الأقطع إشكال ، لاحتمال انصراف الأدلة عنهما ، وأشكل منهما نعل الدواب وأسفل العكاز وكعب الرمح ومن الكل أسفل العربات والدبابات ونحوها . واحتمال الحاق الجميع لاطلاق الكبرى المتقدمة غير وجيه ، لعدم إمكان الأخذ باطلاقها ، إذ مقتضى ذلك أن كل ما تنجس بالأرض تطهر بها ، وهو مقطوع البطلان ، فلا بد من اختصاصها بأنحاء ما وقع السؤال عنها ، وعدم التعدي عن اطلاق بعض الأدلة ، مثل صحيحة الأحول وبالجملة بعد وضوح بطلان الأخذ باطلاق الكبرى المتقدمة للزوم التعدي إلى كل ما تنجس بالأرض حتى الثياب والأواني لا يبقى لاطلاقها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 6